أحمد بن علي القلقشندي

397

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

ليلة ، رضاع سخيلة ( 1 ) ، حلّ أهلها برميلة ؛ وابن ليلتين حديث أمتين ، كذب ومين ( 2 ) ؛ وابن ثلاث ، قليل اللَّباث ( 3 ) ، وابن أربع ، عتمة أمّ ربع ( 4 ) ، لا جائع ولا مرضع ؛ وابن خمس ، حديث وأنس ، وعشاء خلفات قعس ( 5 ) ، وابن ستّ ، سروبتّ ( 6 ) ؛ وابن سبع ، دلجة ضبع ، وحديث وجمع ؛ وابن ثمان ، قمر إضحيان ؛ وابن تسع ، محذوّ النّسع ( 7 ) ، ويقال الشّسع ( 8 ) وابن عشر ، مخنق الفجر ، وثلث الشّهر . هذا هو المحفوظ عن العرب في كثير من الكتب . قال صاحب مناهج الفكر : وعثرت في بعض المجاميع على زيادة إلى آخر الشهر ، وكأنها واللَّه أعلم مصنوعة ، وهي على ألسنة العرب موضوعة ، وهي : وابن إحدى عشرة ، يرى عشاء ويرى بكرة ، وابن اثنتي عشرة ، مرهق البشر ( 9 ) ، بالبدو والحضر ، وابن ثلاث عشرة ، قمر باهر ، يعشي الناظر ، وابن أربع عشرة مقبل الشباب ، مضيء دجنّات السّحاب ، وابن خمس عشرة تمّ التمام ، ونفدت الأيّام ،

--> ( 1 ) السخيلة : تصغير سخلة ، والمعنى أن الهلال يبقى بقدر ما ينزل قوم فتضع شاتهم سخلة ثم ترضعها ويرتحلون . فبقاؤه في الأفق كمقدار رضاع السخلة . ( 2 ) يريد أن بقاءه له قليل كمقدار ما تلقى الأمة الأمة فتحدثها فتكذب لها حديثا ثم تفترقان . ( 3 ) ويقال : ابن ثلاث ، حديث فتيات غير مؤتلفات . يريد أنه يبقى بقاء فتيات أبكار أجتمعن على غير ميعاد فتحدثن ساعة ثم انصرفت غير مؤتلفات . ( 4 ) أم ربع : الناقة . يريد أن بقاءه مقدار ما تحلب ناقة لها ولد ولدته في أول الربيع ، وهو أول النتاج ؛ وعتمت إبله : إذا تأخرت ، وفي هذا سميت العتمة لأنها آخر الوقت . ( 5 ) الخلفات : هي التي استبان حملها . القعس : جمع قعساء ، وهي الداخلة الظهر الخارجة البطن ، ويقال أيضا الأقعس عكس الأحدب . ( 6 ) أي سر فيّ وبت فإنني أبقى بقدر ما يبيت إنسان ويسير . ( 7 ) ويقال : ما أنت ابن تسع ، ملتقط الجزع . أي أنه مضيء أبلج ، لو انقطعت فيه مخنقة فتاة معضلة بجزع ما ضاع منها شيء لضيائه ونقائه . ( 8 ) الشّسع : أحد سيور النعل . والنسع : سير يضفر على هيئة أعنة النعال تشد به الرحال ، والجمع : أنساع ونسوع ونسع . ( 9 ) في بعض الروايات : « للشمس والحضرة » .